90 يوم - القلب النابض و قصة المدرسة القديمة (الفصل السادس) | عبد الكريم بن محمادي

90 يوم - القلب النابض و قصة المدرسة القديمة (الفصل السادس)




إنه من دون أدنى شك أخطر عنصر، بل لعله كل شيء، و بمنتهى الوضوح و الإختصار قد تنجح به لوحده فقط، قد تحقق مدخولاً شهرياً رائع من الأنترنت منه وحده فقط . إنه أساس الأنترنت، بل بدونه لا تكاد توجد أنترنت .. إنه المحتوى.

دعني أحكي لك قصة قد لم تسمع بها من قبل بل و أشك أن أحد خبراء التسويق الإلكتروني قد لمح إلى هذا الموضوع أو هاته التقنية التي تستفاد من هذه القصة. و هذا بناء على أني لا أترك شاردة ولا واردة في هذا المجال إلا و أدرسها بل و اقتلها دراسة و بحثاً و لا أترك لها مورداً أستطيع أن أنهل منه إلا و أقصده على قدم و ساق.

أضف إلى ذالك أني لا أكتفي بدراسة و تعميق الأبحاث في التسويق الإلكتروني فقط، بل لأجعل أسلوبي و التقنية التي أدرسها لكل طلابي في قمة التميز و التفرد أهتم بدراسة عدة تخصصات قد تساعدني للغاية في إمتاعك و كل من يقرأ لي أو يتابع دروسي بما لم يسبق و أن سمع به من قبل. و إليك بعض مجالات دراساتي و أبحاثي:

العقيدة الإسلامية و تفسير القرآن الكريم

العبقرية و الإبتكار

فلسفة الفنون القتالية

إدارة المشاريع الفردية

التسويق الكلاسيكي

التسويق الإلكتروني

البرمجة و التطوير

الإنتاجية و الجودة

...

إليك قصة المدرسة القديمة:في بدايات التدوين و خاصة في أوائل أيام ظهور المدونين و إنتشار هذه الظاهرة على الشبكة العنكبوتية، حيث ظهرت المدونات التي مكنت اي فرد عادي من مشاركة معرفته، خبرته، تجربته أو حتى أحداث حياته اليومية مع جمهور من المتابعين و المهتمين بما يطرح. كانت تلك هي البداية، أناس تنشر مواضيع فقط، لا تهتم لا بسيو أو باك لينك أو كلمات مفتاحية او اي شيء من هذا القبيل .. أناس تنشر مواضيع فقط لا أقل و لا أكثر. و هذا هو القلب النابض للعملية بأكملها نشر محتوى جديد لا اقل و لا أكثر.

لكن هناك أمر غريب عجيب وقع و لازال يقع إلى يومنا هذا، أنه بمجرد ظهور شركات الدفع مقابل النقرات صار لهؤلاء مداخيل رائعة من الأنترنت بل و ضخمة فقط من نشر مواضيع جديدة بإنتظام على مدوناتهم. نعم إنها المدرسة القديمة للربح من المدونات أو بمعنى أصح لتحقيق مدخول من المدونات، و تسمى هذه المدرسة أو التوجه ب "Organic" أي الطبيعي أو بصيغة أدق العضوي.

في مدرسة الأوركانيك لا يوجد شيء مفتعل كالسيو، الروبوتات، قنوات توزيع المحتوى أو شبكات ال "آر إس إس" الشاسعة. كل شيء يبقى طبيعي دون غستخدام أي نوع من تكنولوجيا رفع الظهور أو جلب الإنتباه بطرق غير طبيعية ..

في مدرسة الأوركانيك نشر محتوى بإنتظام هو القلب النابض للعملية بل و لكل شيء ..

في مدرسة الأوركانيك لا نركز إلا على نشر محتوى جديد، ليس لنا شيء نعمله خلال اليوم سوى نشر الجديد ..

هي مدرسة البساطة و التلقائية، و العفوية مع التركيز على نفس المهمة كل يوم (نشر الجديد) ..

إنها المدرسة القديمة لتحقيق المداخيل من المدونات، لكنها رغم قدمها فإني أعتبرها المدرسة الخالدة في التسويق الإلكتروني و ذالك لأنها:

1) خارجة عن سيطرة محركات البحث و لا يمكن لأي خورزميات أن تفرض عليها.

2) ذات طريقة و منهج عمل في قمة السهولة و البساطة و التركيز.

3) لازالت تقنياتها فعالة إلى يومنا هذا، و ستبقى فعالة إن شاء الله مادام هناك شيء إسمه أنترنت.

4) الترافيك يأتي بطريقة طبيعية للغاية بإستمرار و على المدى الطويل. (لا يوجد مشكل الزوار)

5) كلما زاد المحتوى، زاد عدد الزوار و بالتالي زاد المدخول. (هذا ما أسميه تقنية جلب الزوار بالمحتوى)

... هذه هي المدرسة القديمة، لا يهم السيو لا تهم جودة الموضوع بالنسبة للقارئ و لا يهم أي شيء سوى النشر بصفة يومية. مادم هناك محتوى سيأتي الزوار و كلما زاد المحتوى سيزيد عدد الزوار إن شاء الله إنها طبيعة الأنترنت، كلما اعطيتها أكثر تعطيك أكثر.

... هذه هي المدرسة القديمة، المدرسة العتيقة و الخالدة في التسويق الإلكتروني و هذا ما أسميته في بحثي المعمق في هذه المدرسة و أصولها ب "التحكم في الطبيعة الإفتراضية" و إختصرته في ما يلي:

"في الأنترنت يجب ان تعمل بطريقة طبيعية لتجعل طبيعة الأنترنت تعمل لأجلك."

كلما أعطيت الأنترنت محتوى أكثر أعطتك زوار اكثر و مداخيل أكثر .. كلما أعطيت الأنترنت ما تحتاجه هي بالدرجة الأولى أعطتك ما تحتاجه أنت بالدرجة الأولى من هذا العمل. (إذا عرفته فأكتبه لي في تعليق ثم اكمل القراءة)

هناك العديد من الأشخاص إلى يومنا هذا لهم مداخيل تثير الدهشة و لا عمل لهم سوى النشر اليومي في مدوناتهم، لا يفعلون شيء سوى نشر الجديد فقط .. يعملون عملهم و يتركون الأنترنت تعمل عملها.

و أنت أقول لك كما سبق و قلت: "إعمل عملك و أترك الوقت يعمل عمله."

لكن إنتبه ..

أنا لا اقول لك إلتزم بهذا المنهج إنما إجعله فقط جزء من خطة عملك و إستفد منه لابعد حد ممكن. لأنه منهج فعال لكنه يصبح في قمة الإدهاش إذا طبقت عليه ما ورد و ما سيرد في الكورس التدريبي "الأسطورة 7".

أنا لا أقول لك تبنى هذا المنهج بحذافيره، بل إستفد منه و من كل منهج تتعرف عليه خلال رحلة دراستك و تعلمك. ليست الغاية أبداً إلتزامك بمنهج معين بل دراسة أكبر عدد من المناهج و أخذ أحسن ما فيها لبناء منهجك و اسلوبك الخاص .. هذا ما أسميه في نظري عبقرية.

فما العبقرية في نظرك أنت؟ (أخبرني في تعليق)

1 التعليقات :

العبقرية هي الوصول إلى مرحلة إمكانية رؤية الصحيح و القدرة على اتباعه و دراية الخطأ والباطل المغري و معرفة اضراره والقدرة على إجتنابه والإبتعاد عنه

تعليق

إرسال تعليق