شخصيا أعتبره المبدأ الأعظم للنجاح.. | عبد الكريم بن محمادي

شخصيا أعتبره المبدأ الأعظم للنجاح..



إنها خلاصة الأيام و الشهور،
بل قل إنه حصاد السنين ..
أعتبره شخصيا المبدأ الأعظم للنجاح،
الخيار الأوحد ..

أحيانا تنتابني نوبات من التفكير،
تموج بي الأفكار موجاَ .. فأقف،
فأقف لأشاهد عاصفة أفكاري تنطلق
من عقالها تقصف برياح من التساؤلات:

ترى ما هو مبدأك الأعظم للنجاح؟
ما هو المبدأ الذي يمدك بكل هاته القوة؟
المبدأ الذي محى من قواميس لغاتك كلمة ..
" إستسلام، توقف، لا يمكن، صعب .. مستحيل "

إنه المبدأ الذي سأهديه لك أخي، أختي ..
مبدأ القلب المتوهج، مبدأ قد يجعل منك شهاباً في مجالك.

إنه مبدأ أختصره لك في جملة:
"إما النجاح أو الموت في طلبه"

إما أن أصل لما أريد أو أموت
و أنا في الطريق أحث الخطى نحو ما أريد..
" إما هدفي أو الموت في طلبه "

حين تكرر هذه الجملة و تجعل صداها
يتردد بداخلك حتى يسمع ذالك الصوت
في كل أرجاء كيانك .. حتى يقشعر منه
كل جزء منك .. حينها فقط، ستنبعث بداخلك
طاقة جبارة تدفعك بكل قوة لتحقيق ما تريد.
و سينعقد في أعماقك عزم خيوطه من فولاذ
يدفعك بكل قوة للبداية في التنفيذ ..

لن يفل عزمك شيء بإذن الله، ما دمت
تجدد صلتك بهذا المبدأ في كل جلسات تأملك..

لعلك تتسائل من أين أتيت بهذا المبدأ؟!
أو بالأحرى من أين ٱستوحيته؟؟

سأخبرك..

كل ما عليك أن تبحث و تقرأ بعض تفاسير
هذه الآية ( تفاسير أهل السنة و الجماعة ) ..

قال عز من قائل في كتابه الكريم: ( وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا ( 60 ) )

شخصيا أقترح عليك قرائة شرح الآية في واحد من أجمل التفاسير و أيسرها ألا وهو:
" أيسر التفاسير لكلام العلي القدير " للعلامة أبي بكر جابر الجزائري حفظه الله و رعاه. ( كما أنه من الأفضل النظر في بعض تفاسير أهل السنة و الجماعة الأخرى للإسفادة أكثر )

ذكر الشيخ العلامة في تفسيره لهذه الآية:

"شرح الكلمات:
وإذ قال موسى لفتاه: أي أذكر إذ قال موسى بن عمران نبي بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون بن افرايم بن يوسف عليه السلام.
مجمع البحرين: أي حيث التقى البحران بحر فارس وبحر الروم.
حقباً: الحقب الزمن وهو ثمانون سنة والجمع أحقاب.

معنى الآيات:
هذه قصة موسى مع الخضر عليهما السلام وهي تقرر نبوة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتؤكدها. إذ مثل هذا القصص الحق لا يتأتى لأحد أن يقصه ما لم يتلقه وحياً من الله عز وجل. قال تعالى: {وإذ قال موسى} أي أذكر يا رسولنا تدليلاً على توحيدنا ولقائنا ونبوتك. إذ قال موسى بن عمران نبينا إلى بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون {لا أبرح} أي سائراً {حتى أبلغ مجمع3 البحرين} حيث أرشدني ربي إلى لقاء عبدٍ هناك من عباده هو أكثر مني علماً حتى
اتعلم منه علماً أزيده على علمي، {أو أمضي حقباً1} أي أواصل سيري زمناً طويلاً حتى أظفر بهذا العبد الصالح لأتعلم عنه. إنتهى الشيخ العلامة حفظه الله."

لم أرى في حياتي كتاباً في التنمية البشرية يحمل في طياته مثل هذه الحكمة أو حتى ذرة منها، حقاً إنه "ذالك الكتاب لا ريب فيه" أعظم كتاب لكل متأمل باحث عن الحكمة، عن التفوق و النجاح .. عن العظمة و المجد.

شخصياً إستفدت:

" أني لا أبرح حتى أبلغ كل هدف أريده أو أمضي حقباَ "

فماذا ٱستفدت أخي، أختي؟

( لا تنسى أن تصلي على نبينا محمد عليه أفضل و أزكى الصلاة و السلام )

إرسال تعليق