السر السابع لتفوقي - فلسفة رجل أعمال أنترنت | عبد الكريم بن محمادي

السر السابع لتفوقي - فلسفة رجل أعمال أنترنت



أتذكر تلك الأيام حيث كانت تمضي الشهور و الشهور دون أية بوادر لأية مداخيل، و الجميع ينظر إلي نظرة من ترك ورائه كل شيء ليقذف بنفسه نحو المجهول. نحو مغامرة لا طائل منها، نحو عالم لا معالم له بل لا يكاد أحد ممن حولي يعرف عنه حرفاً أو كلمة ..

تلك اللحظات، ذالك الشغف الذي انظر به للشاشة للعداد الزوار ... و أنتظر تحديثه كل 24 ساعة لأرى كم حققت من زائر هذا اليوم، هل هناك أية نقرة في حسابي أدسنس. تلك اللحظات، حيث كان 99% ممن يعرفونني ينظرون إلي بإستغراب شديد كأنني أعيش في وهم أو شيء لا يكاد يصدق.


"وقتك محدود فلا تضيعه في أن تعيش حياة شخص آخر. لا تقع في فخ العيش وفق ما توصل إليه فكر الآخرين. لا تدع الضوضاء التي تحدثها آراء الآخرين تعلو فوق صوتك الداخلي." ستيف جوبز


لعل الكثيرين كانو يصفونني بالشاب المدلل، المتقلب الأحوال، الذي لا تمضي عليه الشهور حتى تقفز به رغبته نحو شيء جديد. الشخص الذي إختزل حياته بأكملها في قاعة التداريب على فنون القتال و صالة كمال الأجسام و يعتقد أنه في يوم من الأيام سيصير بروس لي أو جون سينا. و لعله ليس بالغريب أن تسمع في يوم من الأيام أنه يريد أن يتحول إلى Hulk أو يصبح SpiderMan ، إنه ذالك الشخص الذي ينتظر الناس منه أي شيء غير متوقع، لأنه في نظرهم شخص غير واقعي يعيش بطريقته الخاصة و لا يقبل أبداً أن يفرض عليه أي نمط حياة.

قد تجده مثل دببة الباندا ينام 12 ساعة في اليوم، قد تجده مثل الخفافيش لا يغمض له جفن في الليل، قد تجده احياناً يكتب و أحياناً أخرى يفكر أو يسدد بعض اللكمات إلى كيس الملاكمة و يمارس تمارين الضغط للحفاظ على اللياقة. قد تجده مستلقياً أمام شاشة التلفاز يشاهد ناشيونال جيوغرافيك أبوضبي.

سرعان ما إنسابة السنوات و بقي ذالك الشاب كأنه لم تزد في عمره سنة، بل كأنه رجع في سنه سنين إلى الوراء :

* التفكير هادئ
* البال صافي
* الجسم أقوى 10 مرات
* العلاقات رائعة (و قليلة)

أما الجانب الذي أرق الكثيرين و حرمهم طعم النوم، الجانب الذي تقتتل الناس لأجله و قامت من أجله ثورات الربيع العربي فكان و لازال صاحبنا لا يلقي له بالاً. كان و لازال لا يعني له أي شيء لأنه أبسط من أن يفكر الإنسان فيه ..

إنه الجانب المالي ..

هل تعلم لماذا ؟؟

لأنه قبل أن يرى أي رقم فيه (في بداية الرحلة) و حتى بعد أن صار بفضل من الله يحطم الرقم بعد الرقم، كان له مبدأ و معتقد و شعار منقوش بعمق و يقين لا يتزحزح في أعماق قلبه.

" الأرزاق بيد الله، العلم مفتاح أي شيء بإذن الله، و لا يوجد شيء يقف أمام الإستمرارية بحول الله. "

ليس من الضروري أن نعيش جحيم العمل المستمر ل 24 ساعة، ليس من الضروري أن نحكم على أنفسنا بالتوتر المؤبد مع الأشغال الشاقة. تأمل معي حياة الأسود:

يلزم كل أسد (أو لبوة) لكي يعيش 30 كغ من اللحم كل يوم لتتوفر له كمية البروتين اللازمة (تخيل معي لو كنت أنت أيضاً تلزمك 30 كغ من اللحم يومياً -الله يحفظ-) ومع ذالك فإن الأسود لا تعمل سوى 4 ساعات يومياً لا أكثر. نعم الأسود تعمل 4 ساعات و تقضي بقية العشرين ساعة في الراحة و الإستجمام 5 نجوم، و لا تحمل هم الغد لأنها متوكلة على من خلقها سبحانه و تعالى.

تأمل بعمق هذا الأمر، تأمل بعمق نظام حياة الأسود .. الذي كان ذالك الشاب يتأمله بعمق كلما إستلقى ليشاهد أحد برامج الحياة البرية.

بالنسبة لي 3 ساعات من العمل في اليوم جد كافية لتحقيق أكثر مما أريد، للوصول إلى أعلى مما كتبت على اللوحة الرقمية .. هل تود معرفة السر في ذالك؟

السر هو أنني خلال ساعات العمل الثلاث:

1 - أبدأ العمل بعد فترة إسترخاء و راحة
2 - أبدأ وفق خطة واضحة و لا تتعدى خطواتها التنفيدية ثلاث خطوات
3 - أنقض على كل خطوة لأنهيها في أسرع وقت ممكن
4 - أضع ما أود الوصول إليه نصب عيني
5 - أعمل بقوة و تركيز لأسحق و أمزق ما يقف في طريقي
6 - أتجاوز أي نقطة قد تستدعي التوقف لأكثر من دقيقتين
7 - أتذكر "الشمايت" اللي غيدحكوا عليا كون كنت فاشل فحياتي ..
(إذا لم تفهم السر السابع لتفوقي فقط إطرح السؤال في تعليق و سأشرحه لك أنا أو أحد الإخوة)

ما رأيك في السر السابع لتفوقي ؟؟
(لا تنسى أن تترك لي تعليقك الرائع و إعجابك)