داء فقدان المناعة ... | عبد الكريم بن محمادي

داء فقدان المناعة ...



بينما سأكمل العمل على البرنامج الثاني من حزمة البرمجيات الذكية لتطرح الحزمة بأكملها، لكل من ينتظرون أيقونة تفوق برنامج من برامج المسلمين على مجموعة من البرامج الغربية، بل و تميزه عليها بعناصر لم يفكر المبرمجون الغربيون فيها من قبل.

صدقني حينما أقول لك أنك ما دمت تمتلك هاته العقيدة، ما دمت من أتباع محمد صلى الله عليه و سلم فلن يجاريك لا الأمريكيين ولا اليابانيين في مجالك و تخصصك.

فهل سيجاريك من مبلغ علمه و منهى معرفته و تخصصه فلسفة أنا أحقد عليك إذن أنا موجود؟ أو كما يقال بالمغربية "أنت أحسن مني أنا مضرور" و "علاش آ بولحيا معدبني فحياتي" و "يا الضارني فخاطري فالـ 3 د الليل". هل ستستطيع مجاراتك هذه النوعية ؟؟

أقول لك هذا لأبين لك أن أعداء النجاح لا يخرجون عن كونهم من هذه النوعية لا أقل و لا أكثر. بل أكثر من هذا و لعلي أرى أنهم لم يخلقوا إلا لهاته الأمور:

* لتعرف أنك بدأت تصل إلى مدى من النجاح لا تتحمله عقول يظهر جلياً حينما تتكلم ألسنتها، أنها ليست ورائها عقول بل مجرد نفوس فاشلة متآكلة و قلوب أهراها عفن الحقد حتى أصبحت ألسنتها لا تقوى حتى على الكلام بطلاقة.

إذا إستمعت لأحدهم تجده كأنه يعاني إعاقة ذهنية و شلل في النطق، حيث أنه :

"ينطق بكلمة و ينتظر تحميل الأخرى، كأنه يعمل بـ 3g "

ليس العيب أن نعمل بـ 3g بل هذا فخر لكل من عزم و توكل على الله رغم كل الظروف. بل من تابر و إستمر رغم ضعف إمكانياته قد يحقق نتائج يصعب على من توفر لديه كل شيء تحقيقها بسبب إعتماده على أقوى سلاحين بعد التوكل على الله اللذان هما عقله العبقري و قلبه المتوهج بالإرادة.

* لتكون على دراية و إطلاع دائمين بمستوى الحقارة و الوضاعة بل و الخسة و إنعدام القيمة التي عليها بعض الأفراد فتعرف صديقك ممن ليست لديه القيمة أو حتى ذرة شرف يرقى بها إلى أن يصير عدوك. فحتى أعدائي أحترمهم إلا أن قدر النفايات لا يمكن أن يتخطى حفرة تعيش بها أو سلة مهملات فلا يمكن إتخاذهم حتى أعداء فضلاً عن أن يكونو حتى معارف.

هذا قد يفسر لك ولو جزئياً لماذا أحرص دائماً على تنظيف صفحتي، بروفايلي و قناتتي من هذه النوعية. فهم نوعية في حد ذاتها لا يشرف الشخص حتى أن تظهر له علاقة و لو غير مباشرة بهم خشية أن يقول العقلاء: "الطيور على أشكالها تقع".

هنا أحب أن أنبهك إلى أمر مهم و لعلك لاحظته :

أنني مباشرة بعد أن لاحظت أن هاته النوعية بدأت تنشر قاذوراتها في مجال الكورسات لاحظت أن كلمة كورس بدأت تفوح منها رائحة كريهة بمجرد دخولهم إليها فبدأت أغير وجهتي إلى البرامج التدريبية المعمقة و الأكاديمية التي لا تقوى عقولهم حتى على تفهم منهجها فما بالك بإستيعابها و الإنتفاع منها.

صراحة أشمئز حتى من رؤيتهم فكيف أتركهم في صفحتي أو على بروفايلي، أليس هذا مسيئاً لي أن يرى العاقل أنني على إتصال بمثل هاته النوعية.

إنها ضرورة ملحة بالنسبة لي و لكل عاقل أن ينقي علاقاته و دوائره الإجتماعية، و إلا سيأتي عليه يوم يجد فيه نفسه وسط مزبلة من القاذورات الآدمية التي قد تسحبه إلى عمق لا حد له من الجهل و التخلف و الإنحطاط  بل و القذارة و هذا كله مبني على مبدأ التشبع التدريجي و الإنتقال اللاواعي للمفاهيم في حال ضعف المناعة الفكرية.

ضعف المناعة ؟!

عفواً إنها عقول مصابة بداء فقدان المناعة ...