أنت ميليونير لكنك لا تدري، أنت تمتلك ثروة حقيقية!! | عبد الكريم بن محمادي

أنت ميليونير لكنك لا تدري، أنت تمتلك ثروة حقيقية!!




هل لديك مجال تحبه، تعشقه، أنت مهووس به و تمضي الساعات و الساعات و أنت تمارسه و تستمتع به دون كلل أو ملل؟ هل يقول عنك أصدقاؤك أنك موهوب في المعلوميات، في كرة القدم، في الرياضيات، في الطبخ، أو حتى في الكلام و التعبير عن نفسك .. صدقني إن قلت لك أن هناك أناس تجني مداخيل كبيرة من الأنترنت فقط من تقديم ركام من التفاهات و ما لا قيمة له و لا نفع فيه. (و لعلك تعرف العديد من المواقع، الصفحات و القنوات على هذه الشاكلة ..)

أنا لا أريد منك أن تكون أحد هؤلاء، بل و لا أرضاه لك و لا لنفسي. أنا أريدك أن تركز في ذالك الأمر الذي تعشقه و الذي يقول عنك من حولك أنك موهوب فيه و بارع. سواء كان علم، تقنية، رياضة، هواية أو حتى نمط حياة تعيش به و تذهل من حولك بإتباعه و طريقة تعاملك مع الحياة و تواجدك.

أريد منك أن تركز في تلك البصمة التي تميزك عن كل من حولك، ذالك الأمر الذي تعتبر جد متميز و متفرد فيه (أنت لست مطالب بأن تكون الأول في العالم بل فقط متميز بين أقراننك و من حولك).

لكي اوضح لك الأمر أكثر فأكثر ..

أنت تقرأ لمن الآن ؟؟

ببساطة عبد الكريم بن محمادي هو ليس الأول في العالم (لكنه سيكون بإذن الله و مهما تكلف الأمر بحول الله و قوته) لماذا تقرأ لهذا الشخص ؟؟

لأنه يقدم مقالات، دروس فيديو، و برامج مفيدة بالنسبة لك. أي أنك تريد أن تستفيد ما يساعدك على بناء مشوعك الخاص و تحقيق مداخيل من الأنترنت. بصيغة أوضح ..

تريد أن تفعل ما فعله هو لتحقيق النجاح على الأنترنت، و إلى هنا كل شيء رائع ..

الآن تعال معي لأعطيك لمحة بسيطة عن كيف يمكنك إستغلال الثروة التي لديك الآن ؟؟ المهارة و الخبرة التي لديك، المعلومات القيمة التي تمتلكها في مجالك أياً كان مجالك. المهم أن يكون هناك أناس يحتاجون ما لديك من معلومة و خبرة قيمة في مجالك.

في البداية و في مرحلة معينة من حياتي بعد إنهيار أول شركة قمت بتأسيسها بدأت كمتعلم لمجال التسويق الإلكتروني و مجال خبرتي فنون القتال المختلطة و الـ Fitness ، سوقت لنفسي على أرض الواقع من خلال كل النوادي التي إلتحقت بها أو زرتها في لقاءات أو مجرد مقابلات شخصية مع مهتمين. فلاحظت أن الجميع يندهش من أسلوبي و الطريقة التي أسير بها مع الشخص (المتدرب VIP) حتى يحول جسمه إلى ذالك الشكل الذي كان يتمنى النظر إليه في المرآت.

كنت أتلقى مدح و تزكية من العديد من الأشخاص و أصحاب النوادي، بل و حتى الأساتذة المحترفين. كان الجميع معجب بأسلوبي العلمي الدقيق الذي أؤطر به المتدرب من التغذية إلى حالته النفسية و الإجتماعية إنتهاء به إلى صالة التدريب. حيث أشحنه نفسياً و جسدياً لدرجة أن ذالك الشخص لا يعرف نفسه بعد مضي 7 أشهر، حيث أن كل من حوله يلاحظون التغيير الرهيب و يسأالونه عن كيف و بأية طريقة.

حينها كنت أتلقى إتصالات جديدة VIP و طلبات خاصة ..

كانت مهارتي في مجال الـ Fitness أول مهارة أستغلها على الأنترنت، فبسرعة قفزت لإنشاء مدونة و بروفايل تويتر ثم إنطلقت في وضع المواضيع و تعريف الآخر بما لدي من خبرة و معلومات. كانت أول خطوة مع Google Adsense الذي تعرفت عليه بل و عملت به في مجموعة من المدونات أثناء السنتين الأوليين لدراستي للتسويق الإلكتروني. فلم أجد أية صعوبة في إنشاء مدونة حول مجال أعشقه حتى النخاع و أن أضع بها إعلانات أدسنس.

تطور الأمر بعد إنشائي لحساب Facebook خاص بالمدونة و عنايتي بالتويتر أيضاً حيث بدأت أبني جمهور و متابعين يزورون مدونتي، يضغطون على الإعلانات، يتركون تعليقات و يشاركون ما أنشر. صادف ذالك الوقت أن تلقيت عدة دورات متتالية في الـ Affiliate Marketing حيث كانت الأرضية جاهزة للعمل ..

قمت بصناعة Squeez Page ثم الإنطلاق في تحويل زواري إلى متسجلين بقائمتي البريدية ..

فبدأت أطبق، ألاحظ النتيجة ثم أعيد التطبيق مع تغيير بعض الجزئيات للحصول على نتيجة أحسن في كل تطبيق جديد للإستراتيجية. أتذكر أنني كنت أتعلم إستراتيجية واحدة فلا أبرحها 5 أشهر حتى تعطيني النتيجة التي أريد. كنت لا أتهم الإستراتيجة أو صاحبها بل أتهم عجزي و تقصيري و ضعف التركيز و التشتت الذي ينتابني ..

مرت أيام و أيام، و بنيت كل نجاح كبير من 1000 فشل صغير ..

فجأة و دون سابق إنذار أصبح شغفي بالتسويق الإلكتروني يثير إنتباه كل من حولي، و أصبح العديد من أصدقائي و معارفي ينظرون إلي كمرجع لهم في العمل و تحقيق مدخول من الأنتلرنت. بدأت البوارق الأولى بأن كان يأتي إلي بعض الأصدقاء و المقربين و يطلبون مني بأن أعلمهم كيف يعملون على مشروع خاص على الأنترنت بمقابل مادي أنا أحدده. فكنت أتفق معهم على أن يأتي المتدرب معي و يجلس و يشاهدني كيف أبني مدونة جديدة، أسوق لها أبني قنوات إجتماعية و ..

(ملاحظة : خلال حياتي بأكملها لم أرى أحد من أصدقائي أو معارفي يطلب أن أعطيه وقت و جهد و حصيلة خبرة بالمجان لأن هذا يسمى إستغلال بشع، و مذموم داخل الفئة التي عشت معها و تربيت بينها. كنا نعلم أنه يجب أن يعطى كل ذي حق حقه .. لكنني حينما دخلت عالم الأنترنت كصاحب خبرة في التسويق الإلكتروني وجدت أناس لها عقلية قطاع الطرق، بل عقلية أوباش، إما أن تعطيه كل ما لديك أو أنت كذا و كذا و كذا .. و هذا عين التخلف و الإنحططاط و الحقارة التي لم أشاهدها منذ ولدت. أو لأنني لم يسبق لي و تدنست قط بمعرفة تلك النوعية.

لكن هاته تعتبر قلة قليلة، و إلا لما كانت بيعت منتجاتي بالمئات سنوياً و منها ما تخطى الألف مبيعة في أقل من 5 أشهر. و هذا دليل على أن أغلب من يتابعني أناس راقية، تقدر وقت الآخر و خبرته و الجهد الذي يبدله لنفع الآخرين، و هذا ألمسه في الرسائل و المكالمات التي أتلقها من أناس رائعين للغاية يشعرونني حقيقة بالفخر أن يجتمع حولي أمثالهم. إنهم أناس على إختلاف بلدانهم، أفكارهم و فئاتهم عقول و قلوب راقية و عالية المستوى تؤمن بتبادل القيمة و تحرص على الإستفادة المتبادلة لا الإستغلال البشع للآخر.

و أحمد الله عز و جل أنه طيلة حياتي لم تجتمح حولي إلا هاته الفئة النقية من الناس .. )

عودة إلى الموضوع ..
كنت أستغل وقت التعليم للعمل على أحد مشاريعي و في نفس الوقت لتعليم المتدرب ما يلزمه من تقنيات، لم يكن لدي أي منهج أو برنامج محدد للسير بالمتدرب. بعدها تزايد عدد المتدربين لننتقل نحو مدرسة خاصة حيث تكون بها حصص أسبوعية ..

من أجمل اللحظات التي لا تنسى بالنسبة لي، حينما كان ياتيني المتدرب بأول شيك Adsense و صله عبر البريد ثم ينطلق لصرفه في Citibank لم يكن يومها جوجل يعتمد الوسترن يونيون .. الآن اصبحة الأمور في متناول طرف أصبع الشخص، أنقل فقط الكود ثم إذهب لأقرب وكالة في حيك.

الآن أصبحت مداخيل الأنترنت اقرب بكثير من الجميع ..

لماذا أقول لك :
"أنت ميليونير لكنك لا تدري أنك تمتلك ثروة حقيقية !!"


لأنك حقيقة و يقيناً كذالك، انت إما تمتلك خبرة أو في طور العمل على إمتلاكها، الثروة الحقيقية التي سرعان ما ستتحول إلى دولارات هي ما يحمله ذهنك من معلومات قيمة و ما يحمله قلبك من رغبة في النجاح و نفع الآخر بما لديك. لكن ليس على حساب جهدك ووقتك و صحتك فأنصحك دائماً بالتوازن في الأمور كلها فالعطاء أمر رائع للغاية لكن في حدود معينة لا تضر بموردك الأساسي و الرئيسي الذي هو وقتك الثمين.

لذالك و في نهاية هذا المقال أقول لك :

مهارتك، معارفك و معلوماتك أو أي شيء تتقنه يمكن أن تحوله إلى مداخيل عن طريق التسويق له بطريقة صحيحة على الأنترنت. عقلك يحمل ثروة حقيقية ..

بمجرد أن تبدأ مدونتك الشخصية، إعلم أنك في بداية الطريق نحو إستخراج الثروة الحقيقية التي لديك و تحويلها إلى مداخيل يومية، أسبوعية، شهرية، و سنوية لا تتوقف و مدى الحياة إن شاء الله. (لا تنسى، قناتي على اليوتيوب تحمل لك أكثر من 170 درس من العيار الثقيل في مجال التسويق الإلكتروني سأقوم بتصنيف و ترتيب الدروس قريباً في قوائم خاصة ليسهل عليك تناولها بسهولة و يسر، و تستمر مسيرتنا حتى تحقق حلمك الرائع إن شاء الله ..)

إذا كان بعد التوكل على الله، التقنية و العلم الحديث لن يصنع الثروة و الحرية المالية فمالذي سيصنها إذاً ؟؟
إذا كانت مهارتك، خبرتك و عرقك و جهدك لن تتحو إلى ذهب فهل تنتظر إن يتحول التراب إليه ؟؟

لا تبخل علي بإعجابك و مشاركتك الرائعة حتى أندفع نحو المزيد من الدروس، السلاسل و المقالات ..

إرسال تعليق