كيف تبني مشروع ناجح بنسبة 95% و تسلك أقصر و أضمن طريق للإنطلاق في تحقيق المداخيل من مشروعك الرقمي ؟؟ | عبد الكريم بن محمادي

كيف تبني مشروع ناجح بنسبة 95% و تسلك أقصر و أضمن طريق للإنطلاق في تحقيق المداخيل من مشروعك الرقمي ؟؟




من أكثر الكلمات التي رسخت في ذهني و التي سمعتها من أبرز أهل العلم، و كبار طلبت العلم الشرعي اللذين حظرت محاظراتهم حول أسس النجاح في طلب العلم. كذالك هي أكثر كلمة رددها علي أستاذي في رياضة الجوجيتسو قبل دخولي في بطولة 2013 للمصارعة الحرة و الفوز بها.

إنها كلمة أعتبرها تزن مجلدات، لعل فيها حل مشكل 99% من الأشخاص الذين دخلو هذا المجال منذ أكثر من سنة لكنهم لم يحققو أي تقدم يذكر إلى حد الآن. دعني احكي لك القصة من البداية ..

في بداياتي مع رياضة الجوجيتسو و خاصة مع ثورة الأنترنت و توفر المعلومة بغزارة، كنت أتدرب يومياً خمسة أيام في الأسبوع و لمدة 3 ساعات على الأقل في الحصة. كنت أدخل على الأنترنت و أقوم بتحميل مجموعة من الفيديوهات التعليمية لتقنيات مختلفة تتنوع بين :

تقنيات الدفاع الأرضي، الخنق، كسر الذراع، السيطرة الكلية، الإسقاط، كسر الساق، المهاجمة من الأسفل .

كنت أذهب إلى صالة التداريب و أنا أحمل معي حاسوبي المحمول أو الـ iPad و به موسوعة من التقنيات المختلفة لأتدرب عليها. كنت أتنقل و أتجول بين التقنيات أحفظ، أطبق و أكرر دون ملل أو سأم كنت حتى بعد عودتي و إنهاء عملي على الأنترنت أنام و أنا أشاهد سلسلة تقنيات مركزة حول أساليب الإسقاط، قلب الوضعية أو هجومات كسر الساق و الركبة.

كنت و لازلت أعشق الجوجيتسو و فنون القتال المختلطة MMA ، لكني في كرحلة بداياتي كنت أتعلم أي شيئ أحفظ و أطبق كل شيء. تعجبني كل التقنيات حتى تلك التي لا تناسب جسمي، و زني و طولي.

كنت متيماً بالدهاء القتالي الذي يمنحه الجوجيتسو للمقاتل كما الحرية المالية التي تمنحها الأنترنت للشخص العادي. كنت مشذوهاً بتلك القدرة الرائعة التي إكتسبتها و التي تمكنك من الإشتباك مع مقاتل أعلى قوة، سرعة، حجم و وزن إسقاطه أرضاً ثم تنفيذ هجوم خنق أو كسر بمنتهى السهولة.

بمنتهى الصراحة أصبحت و أنا في مرحلتي الإبتدائية، سنتي الأولى جوجيتسو أرى حراس النوادي الليلة أولائك المرعبين شكلاً و مضموناً بالنسبة للشخص العادي مجرد ألعاب بلاستيكية تنتهي بتحويط منخفض و لكمة دائرية على الفك أو إنقضاض مباشر لقفل و كسر الساق. (و هاته المرحلة سميتها بمراهقة الإحترافية)

لكنني سرعان ما صدمت من أول لقاء لي مع أستاذي و شيخي في رياضة الجوجيتسو "سي محمد" بعد رحلة تدريب فردية دامت أكثر من سنتين، حيث نازلني في نهاية أول حصة و بطبيعة الحال كانت كفة الوزن و العضلات ترجح لصالحي. لكني هزمت شر هزيمة في أقل من دقيقة واحدة بإقفال حركة كسر أرضية على ذراعي معاً من الأسفل مما أدى إلى إستسلامي فوراً خشية أن تكسر الإثنتين.

ناهيك عن إرتطام وجهي بالأرضية المطاطية نتيجة إستحكام قفل الحركة على ذراعي معاً و قلبي رأساً على عقب ..

كانت صدمة غريبة للغاية غيرت كل شيء كما غيرت الشبكات الإجتماعية و مواقع البوكماركين مساري و نمط حياتي بأكمله على الأنترنت.

قال لي الأستاذ "سي محمد" في يوم من الأيام :
" لديك رصيد تقني عالي جد، لديك تقنيات عالية و معقدة للغاية لكنك أهملت الأساسيات و الأصول البسيطة و الواضحة و التي تنجح دائماً."
بعدها مباشرة و كما هي عادتي في كل شي فتحت بحث معمق في الأساسيات و الأصول الراسخة في تقنيات الجوجيتسو. إنها لأصول و القوانين الثابثة كقوانين الفيزياء و الكمياء التي لا يمكن التشكيك بها. إنها المسلمات التقنية ..

هذا يدكرني في أوائل أيام تخصصي في الشبكات الإجتماعية حيث خضت غمار بحث معمق في أساسيات التسويق على تويتر لمدة 5 أشهر حتى لم أعد أجد في الأنترنت ساعتها معلومة تتعلق بالتسويق على تويتر لم تمر عليها عيني من قبل. لقد جففت أي منبع أستطيع الوصول إليه فيما يتعلق بالتسويق على تويتر.

لم أترك شيء يمكنني فعله إلا و فعلته، لم أترك كورس، دورة، برنامج في مقدور الحصول عليه إلا و حصلت عليه.
و كنت أهتم بكلمة Basics أكثر من أية كلمة أخرى لأنني أعلم أنه بإدراكي للأصول و الأساسيات سأتمكن إلى أقصى حد ممكن. لأن الأصول راسخة و تعمل دائماً بقوة مع نسبة نجاح تتخطى 95% في أي مجال. في التسويق الإلكتروني، في الجوجيتسو، في البرمجة و التطوير تبقى الأصول التقنية الأعلى نجاحاً على مر الزمن.

و كي أوضح لك الأمر أكثر، أستطيع أن أقول لك :

هل يوجد خبير واحد في التسويق الإلكتروني (من الكبار طبعاً) شكك في قوة التسويق بإستخدام المدونات أو قال أنها طريقة مؤقتة و غير مضمونة النجاح على المدى الطويل. هل توقفت المدونات عن نتائجها الرائعة في التسويق، ترويج المنتجات، جلب الزوار و تحقيق المداخيل من العروض و الإعلانات أو حتى التطبيقات ..

المدونات مثلها مثل التسويق بالبريد الإلكتروني و التسويق على المنتديات و الشباكات الإجتماعية و محركات البحث تعتبر من أهرام و ركائز التسويق الإلكتروني التي كانت و لازالت و ستزال فعالة و ناجحة بقوة لكل من يدرس أصولها و أساسياتها.

ليست العبرة أخي / أختي في معرفتك بأحدث تقنية للسيو أو خارطة للباكلينك، أو توفرك على أقوى برنامج دون معرفتك و تمكنك من الأساسيات الراسخة في التقنية التي تريد إستخدامها.

في بداياتك قد تتعلم أي شيء تجده أمامك، لكن لا يمكن أبداً أن تعمل بكل ما تعرفه لأنه ليست كل المعارف قابلة للترابط و الإنسجام أو التفاعل لإعطاء النتائج. يجب أن تسير بتركيز و تتعلم بالظبط ما يلزمك لبناء مشروعك الناجح إعتماداً على أصول راسخة و ليس طرق مؤقتة ترتفع بك لمدة معينة ثم تهوي بك في مكان سحيق.

تذكر جيداً أن من ترك الأصول حرم الوصول، و من ثبت نبت و من صبر ظفر ..
الأصول و الأساسيات كانت و لازالت و ستزال ناجحة بإذن الله، و هذا هو عنوان مرحلتنا المقبلة التي أسال الله أن ييسر أمرنا فيها حتى تكون زاخرة بالعطاء و التفاعل.

في النهاية أود أن أتوجه لك بسؤال، هل أنت مع المنهج الأصولي في التعلم و التطوير أم تفضل منهج أحدث صيحة ؟؟

نصيحة خاصة :

ركز في تعلم الأصول و التمكن منها، هكذا ستختصر الوقت و الطريق بشدة نحو هدفك لا تغتر باللغط الذي يحصل من حولك.

إرسال تعليق